U3F1ZWV6ZTI0MTE0MTMzODI3NDYwX0ZyZWUxNTIxMzI4MDc4ODE4NQ==

القرآن شفاء للروح والجسد


 القرآن شفاء للروح :

في هذه الحياة المليئة بالمتاعب والصراعات والضغوطات ، نبحث دائماً إلى شيء نستطيع اللجوء إليه، لنتخلص من همومنا وأحزاننا واستعادة شتات أرواحنا وأفكارنا الممزقة بالآلام والأوجاع والأحزان، وليس هناك أفضل من كتاب لله القرآن الكريم لاستعادة أرواحنا وعلاج هموم أفكارناو قلوبنا، فالقرآن كتاب الله  هو العلاج الأفضل لقلوبنا وأرواحنا المرهقة بهموم الحياة وأحزانها، فهو يأخذك من عالمك إلى عالم آخر تسمو فيه روحك عن كل حزن أو ألم، ويجعل منك إنساناً جديداً بروح جديدة، وقلب مقبل على الحياة بالتوكل على الله و بروح التفاؤل والأمل.

فالبدن يحتاج إلى غذاء، فغذاء البدن الطعام والشراب، وغذاء الروح ذكر الله وأعظم أنواع الذكر قراءة القرآن. كتاب ربنا ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، وكلما تدبرت في القرآن الكريم وتعمقت، كلما زادت روحك سمواً وارتفاعاً في دنيا الإيمان...لن تستطيع مواصلة دربك في الحياة المليئة بمختلف أنواع الهموم والأحزان والأوجاع والآلام، إذا لم يكن هناك من يزيل عنك هذه الصعاب والمنغصات، فالحياة لا ترحم أحداً سواء كان صغيراً أو كبيراً رجلاً أو امرأة، وصدق ربنا حين قال في كتابه الكريم "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا" فالقرآن كتاب الله شفاء للقلوب والأرواح ،للمؤمنين المصدقين بكلام الله عز وجل. ولن تعود أمتنا إلى سابق مجدها إلا إذا رجعت إلى كتاب ربها والعمل به في الحياة العمليه والعلمية.إن تمزق الروح وتشتتها يحول حياة الإنسان إلى جحيم لا يطاق، وعذاباً لا ينتهي، فيسعى إلى التخلص من هذه الحياة بأي وسيلة كانت، وأنظر إلى الحضارة الأوروبية المادية التي ألغت حياة الروح من قاموسها، كيف تعاني من التخبط والتشتت على الرغم من كل التقدم الحضاري ووسائل الرفاهية التي وصلت إليها، إلا أن الكثيرين يعانون من اضطرابات ومشاكل نفسية لا تحصى، ويقدم الكثير منهم على الانتحار، وبالمقابل ترى شعوب تكاد لا تجد أساسيات وضرورات الحياة إلا أنك لا ترى الانتحار كما تراه في الغرب المتقدم. فالحضارة الأوروبية أهملت الجانب الروحي الذي لا يستغني عنه الإنسان، وركزت كل جهدها على الرفاهية المادية التي مزقت أرواح الناس وقلوبهم، وجعلت العلاقات بينهم قائمة على أساس مادي بحت، دون أي مراعاة للعلاقات الاجتماعية والعواطف الإنسانية التي لا يستغني عنها الإنسان مهما بلغ من الرفاهية المادية، فالقلوب والأرواح قرينان تحتاج لشيء يغذيها ويريحها كما تحتاج الأبدان، وطغيان التفكير المادي في عالمنا اليوم جلب التعاسة والشقاء للناس، فلا تكاد ترى مكان يخلو من صراعات وحروب لأتفه الأسباب وبدون أي هدف أو معنى.

ومجتمعاتنا المسلمة لم تسلم من هذه الآفات ،فهي تركت تدبر القرآن وفهمه بل جعلت القرآن للقراءة فقط، دون أي تفكر في كلام الله الذي لو تدبرناه جيداً لفهمنا وظيفتنا الأساسية في هذه الحياة، وهي عبادة الله ومن ثم إعمار الأرض التي سخرها الله لنا من أجل أن نقوم بهاتين الوظيفتين العظيمتين، وانقسمت أمتنا بين فئتين فئة ركنت إلى الحضارة الغربية المادية، وأهملت الجانب الروحي للإنسان، وفئة أخرى أهتمت بالشعائر التعبدية ونسيت وظيفتها الأخرى وهي عمارة الأرض، ولن تعود أمتنا إلى سابق مجدها إلا إذا رجعت إلى كتاب لله والعمل به في هذه الحياة. القرآن شفاء الروح والجسد.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة