صاحب الخلق الكريم:ـ
الأخلاق
معيار مهمّ لتقييم الأشخاص، وهي بمثابةِ العطر الذي يجملُ صاحبه، فيجذب إليه الناس،
كما أن الأخلاق مقياس لمقدار ما يملكه المرء من ادب وتربية وحكمة، فالشخص الخلوق ينال
رضا الله تعالى ورسوله، ويكسبُ ثقة الناس، ويرتفع شأنه بينهم، ولهذا تملك الأخلاق حصة
كبيرة في أذهان جميع الناس، ويعدّونَها دلالة على الشخصية المتوازنة، ولهذا قالوا في
المثل: "في سَعةِ الأخلاق كنوزُ الأرزاق"، حتى أنّ الله تعالى جعلَ ميزان
المفاضلة بين الناس أخلاقَهم، وحين مدحَ رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وصفَه بأنّه صاحب
خلق عظيم، وهذا يبرز ضرورةَ أن يتّصفَ الإنسان بمكارم الأخلاق بوصفها حديقة تطيب فيها
الثمار وتحلو فيها الأزهار. تنكشفُ أخلاق الشخص الحقيقيّة في المواقف المختلفة؛ لأن
الأفعال وردود الأفعال التي تصدر من الأشخاص في لحظة غضب أو استفزاز، تميّز صاحب الخُلُق
الحسن من عديم الخلق، كمان أن الأخلاق لا تتجزأ، فمن اتّصف بخلق الصدق لا بد وأن يتصف
بالأمانة وعدم النفاق والإيثار وحب الخير للناس،

إرسال تعليق