صلة الأحام :ـ
إنَّ
الإسلام دينُ الوفاء والصفاء، والمحبة والإخاء، والبرِّ والصلة والإحسان:
(وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) وإنَّ من الإحسان الذي حثَّ عليه دين الله، وجاء الترغيب فيه في شرعه؛
صلة الأرحام؛ فإنَّ الله -عز وجل- عظَّم شأن الرحم وأعلى من قدرها.وقد قرن جل
وعلا الوصية بها بتقواه جل في علاه، قال الله -عز وجل-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا
زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ
الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ
رَقِيبًا).أي: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، ولكن برُّوها وصِلُوها
وأحسِنوا إليها. وإن من تعظيم الإسلام للرحم؛ ما جاء في الصحيحين
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِنَّ
اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتِ الرَّحِمُ:
هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ" قَالَ: "نَعَمْ، أَمَا
تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟" قَالَتْ:
"بَلَى يَا رَبِّ" قَالَ: "فَهُوَ لَكِ" قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: (فَهَلْ
عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا
أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى
أَبْصَارَهُمْ)

إرسال تعليق